السيد الخميني
60
كتاب البيع
محصورين ، توجب الماليّة بعد إمكان التحقّق الخارجي ، كما أنّ ماليّة ما في الذمّة المعيّنة أيضاً لأجل إمكان التحقّق لا لذاتها ، هذا كلّه إذا كان تعيّن المالكين يحتاج إلى التعيين . حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج وأمّا إذا كانا معيّنين ، كما في الأعيان الخارجيّة المملوكة لأشخاص معيّنة ، ولم يصحّ وقوع البيع إلاّ بوجه واحد ، فهل يعتبر التعيين في النيّة أو اللفظ ومنه الانصراف ، أو لا يعتبر ، لكن تضرّ نيّة الخلاف أو التصريح به ، أو لا يضرّ التصريح به فضلاً عن نيّته ؟ وجوه . والتحقيق : أنّ التعيين غير لازم ; لأنّ لازم مبادلة مال مملوك لشخص معيّن واقعاً بمال كذلك ، هو خروج كلّ منهما عن ملك صاحبه ، ودخوله في ملك الآخر . وهذا ممّا لا ينبغي الكلام فيه ، لكن قد يقع البيع على العين الشخصيّة الخارجيّة على نحو الإبهام والإجمال ، كما لو علم إجمالا بأنّ العين إمّا لزيد أو لعمرو ، فأنشأ البيع لأحدهما ، أو علم أنّها لزيد ، لكن أوقع البيع لأحدهما فضولا ; برجاء إجازة زيد أو عمرو بعد تملّكه - لو قلنا بصحّة الفضوليّ كذلك - ففي هذا النحو وأشباهه يأتي الخلاف في لزوم التعيين وعدمه . وأمّا ما جعله الأعلام - كالشيخين المتقدّمين ( 1 ) - محلّ البحث في الشخصي ، فلا يرجع النزاع فيه إلى محصّل ; لأنّ المفروض التعيّن ، فلا معنى فيه للنزاع في لزوم التعيين وعدمه ، إلاّ أن يرجع إلى لزوم التلفّظ به أو الإخطار
--> 1 - أُنظر مقابس الأنوار : 115 / السطر الأخير ، المكاسب : 117 / السطر 33 .